الشيخ مهدي الفتلاوي
157
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
دوره السياسي يقال إن الكتاب يقرأ من عنوانه ، واوّل عنوان لانطلاقة حركة السفياني يكشف حقيقة دوره السياسي المشبوه ، وقد جاء هذا العنوان في رواية للشيخ الطوسي تقول " يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا ، في عنقه صليب وهو صاحب الروم " « 1 » . ويؤكد حقيقة الدور السياسي المشبوه للسفياني ، آخر عنوان لحركته وهي في نهايتها ، على ما وصفها الإمام الباقر ( ع ) بقوله : " إذا قام القائم وبعث إلى بني أمية بالشام هربوا إلى الروم ، فيقول لهم الروم لا ندخلكم حتى تتنصروا ، فيعلقون في أعناقهم الصلبان ويدخلونهم ، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم ، طلبوا الأمان والصلح فيقول أصحاب القائم ، لا نفعل حتى تدفعوا الينا من هرب قبلكم منا ، قال فيدفعونهم إليهم " « 2 » ثم يضربون أعناقهم . وهكذا تبدو الحكاية واضحة جلية بكل حقائقها التاريخية ، فمنذ سقوط دولة الخلافة الإسلامية ، بدأت صليبية الاستكبار العالمي تسعى للسيطرة على ثروات العالم الإسلامي وتراثه العريق الثمين ، واستعباد شعوبه وإقصاء الإسلام من حياتها ، وما لم تتمكن من تحقيقه وإنجازه من مؤامرات ضد أمتنا الإسلامية ، تسعى لتحقيقه عبر عملائها من حكام العرب والمسلمين الخونة ، ولم تكن حركة السفياني إلا حلقة من هذا المسلسل الخياني التآمري الدولي الدامي ، من تاريخ أمتنا الإسلامية كما هو واضح الأهداف من العنوان الأول والأخير لحركته ذات الأهداف الصليبية . مؤامراته على الأمة لا نريد في هذا الكتاب المختصر ان نتناول جميع جرائم السفياني ومؤامراته على الاسلام والأمة منذ انطلاق حركته حتى نهايتها . بل غرضنا
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي / 278 . ( 2 ) البحار 52 / 377 .